الأسواق العالمية بين ضغوط نهاية الشهر وترقب بيانات التوظيف الأمريكية

تستعد الأسواق العالمية ليومين معقدين مع اقتراب نهاية الشهر، حيث تتحكم التدفقات المرتبطة بإعادة موازنة المحافظ الاستثمارية في اتجاهات التداول. ويبدو أن المستثمرين قد حصلوا بالفعل على لمحة من ذلك خلال جلسة أمس، إذ أظهرت التحركات حالة من التردد والضغط المتباين على الدولار.

ففي الوقت الذي قام فيه المتداولون بتسعير نحو 55 نقطة أساس من خفض أسعار الفائدة الفيدرالية بحلول نهاية العام، وجد الدولار دعمًا مؤقتًا مع بداية الجلسة الأمريكية يوم أمس. إلا أن العملة الأمريكية سرعان ما فقدت مكاسبها، لتُنهي التداول دون اتجاه واضح، ما يعكس حالة التذبذب السائدة.

أما خلال التعاملات الأوروبية صباح اليوم، فلم تشهد العملات الرئيسية تغيرًا يُذكر، وسط افتقار شهية المستثمرين للمخاطرة بعد التقلبات السابقة. ويبدو أن الحذر هو السمة الأبرز في هذه المرحلة، خصوصًا مع اقتراب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الأسبوع المقبل، والذي يُتوقع أن يكون العامل الأكثر تأثيرًا في مسار السياسات النقدية المقبلة.

على صعيد البيانات الاقتصادية، من المنتظر صدور التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثاني، إلى جانب بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية. ورغم أهمية هذه المؤشرات، فإن الأسواق لا تتوقع مفاجآت كبيرة قد تُغير المعادلة بشكل جوهري.

بالتالي، تظل التدفقات المرتبطة بنهاية الشهر أحد العوامل الأساسية في توجيه الأسواق على المدى القصير، إلى جانب انعكاسات نتائج إنفيديا التي صدرت هذا الأسبوع وأثرت بشكل ملحوظ في معنويات المستثمرين بقطاع التكنولوجيا.

في المحصلة، يرى المحللون أن الوقت الحالي لا يوفر فرصًا قوية للدخول في مراكز جديدة، في ظل غياب اليقين وتزايد تأثير العوامل الفنية على حساب الأساسيات. ولذلك، يبقى الحذر سيد الموقف حتى اتضاح الرؤية بعد صدور بيانات التوظيف الأمريكية الأسبوع المقبل.

Cick News

شاهد أيضاً

صادرات صناعة عمّان تكسر حاجز الــ 6 مليارات دينار في 10 أشهر

كسرت صادرات غرفة صناعة عمان، حاجز الــ 6 مليارات دينار خلال 10 أشهر من العام …