ليث أكرم العزة
في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والمحاولات المتكررة لجر الدول المجاورة أو المحيطة إلى صراعات لا تخدم مصالحها، يظل الموقف الأردني الرسمي والشعبي واضحًا وحاسمًا: الأردن دولة ذات سيادة كاملة، لا تقبل أن تكون أرضها أو مجالها الجوي ممرًا أو منصة أو ساحة لأي تصفية حسابات إقليمية أو دولية.
هذا المبدأ ليس شعارًا عابرًا، بل هو سياسة دولة راسخة تعكسها تصريحات القيادة الهاشمية والمؤسسات الرسمية مرارًا.
فالأردن يدافع عن أمنه القومي بكل الوسائل المتاحة، ويرفض أي محاولة لاختراق أجوائه أو استخدامها في صراعات الآخرين، سواء كانت تلك الصراعات بين قوى إقليمية كبرى أو بين أطراف متصارعة. أمن السماء الأردنية ليس تفصيلاً فنيًا، بل هو خط أحمر يرتبط مباشرة بسلامة المواطنين، واستقرار الوطن، وحماية السيادة الوطنية.
الأردن يعاني، مثل غيره من الدول العربية، من تداعيات الحروب والأزمات المحيطة، سواء اقتصاديًا أو أمنيًا أو اجتماعيًا. لكنه يرفض أن يدفع ثمن إخفاقات الآخرين أو أن يُحوَّل إلى “ساحة خلفية” لأي طرف.
الوحدة الوطنية والتماسك الداخلي هما الدرع الأقوى في وجه أي محاولات للنيل من استقراره أو زعزعة نسيجه الاجتماعي.
الرسالة الأردنية الثابتة:
لا ممرات للصواريخ أو الطائرات المعادية.
لا تسامح مع أي انتهاك للسيادة، مهما كان مصدره.
الأردن يقف مع قضاياه العادلة، خاصة القضية الفلسطينية المركزية، لكنه يفعل ذلك من موقف الدولة المستقلة التي تحمي مصالح شعبها أولاً وقبل كل شيء.
أمن مواطنيه وأجوائه ليس عرضة للمساومة، ومن يحاول جر البلاد إلى حسابات خارجية سيواجه رفضًا قاطعًا من الشعب والقيادة والمؤسسات.
الأردن للأردنيين، سيادته خط أحمر، وأمنه واجب مقدس
كليك الاخباري نقره سريعة الى الحقيقة